الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
من المقرر أن تتسلم روسيا بداية من يوم غد الخميس، رئاسة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لشهر أكتوبر، وذلك بعد رئاسة دولة النيجر في شهر شتنبر الجاري.
وتتزامن رئاسة روسيا لمجلس الأمن لهذا الشهر، مع استعداد الامين العام للامم المتحدة لتقديم تقرير حول تطورات الوضع في الصحراء، حيث من المنتظر ان يعقد مجلس الامن جلسات رسمية لمناقشة التقرير، قبل اعتماد القرار النهائي بخصوص هذا النزاع أواخر الشهر، وذلك بعد غيابه لعدة شهور عن أجندة المجلس، بسبب الجمود الذي طبع هذا الملف منذ استقالة المبعوث السابق هورست كولر، وفشل المنظمة الدولية منذ ذلك الحين في تعيين خليفة له.
وتأتي رئاسة روسيا للمجلس في ظل موقفها الثابت من نزاع الصحراء، والذي لطالما رافعت من خلاله عن دعم العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي لهذا النزاع، فرغم علاقاتها المتميزة بالجزائر، إلا أن موقفها ظل متوازنا و ينحو في اتجاه دعم الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي مقبول يرضي جميع الأطراف.
وفضلا عن معارضتها لأي تغيير يمس جوهر المهمة الأساسية للبعثة الأممية بالمنطقة "المينورسو"، والمتمثلة في مراقبة والتثبت من مدى احترام الأطراف لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما ظهر جليا خلال دورها البارز في إسقاط المقترح الذي تقدمت به إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سنة 2013، والذي يقضي بتوسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.